السيد الخميني

100

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

التيمّم . وإن علم بأنّه لو طلب ما ظفر به صحّت صلاته ولايعيدها . ومع اشتباه الحال ففيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء . ( مسألة 8 ) : الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة ، فلو طلب قبل الوقت ولم يجد الماء لا يحتاج إلى تجديده بعده ، وكذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد يكفي لغيرها من الصلوات . نعم لو احتمل تجديد الماء بعد ذلك الطلب ، مع وجود أمارة ظنّية عليه - بل مطلقاً على الأحوط - يجب تجديده . ( مسألة 9 ) : إذا لم يكن عنده إلّاماء واحد يكفي الطهارة ، لا يجوز إراقته بعد دخول الوقت ، ولو كان على وضوء ولم يكن عنده ماء لا يجوز إبطاله ، ولو عصى فأراق أو أبطل صحّ تيمّمه وصلاته ، وإن كان الأحوط قضاؤها ، بل عدم جواز الإراقة والإبطال قبل الوقت - مع فقد الماء حتّى في الوقت - لا يخلو من قوّة . ( مسألة 10 ) : لو تمكّن من حفر البئر بلا حرج وجب على الأحوط . ومنها : الخوف من الوصول إليه من اللُّص أو السَّبُع أو الضياع أو نحو ذلك ؛ ممّا يحصل معه خوف الضرر على النفس أو العِرض أو المال المعتدّ به ؛ بشرط أن يكون الخوف من منشأ يعتني به العقلاء . ومنها : خوف الضرر من استعماله ؛ لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح ، أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء ؛ على وجه لا يُلحق بالجبيرة وما في حكمها ، ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته وبُطء بُرئه ، وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لايتحمّل للبرد أو غيره . ومنها : الخوف باستعماله من العطش على الحيوان المحترم . ومنها : الحرج والمشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة في تحصيل الماء أو استعماله وإن لم يكن ضرر ولا خوفه ، ومن ذلك حصول المنّة التي لا تتحمّل عادة باستيهابه ، والذلّ والهوان بالاكتساب لشرائه . ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده ، أو دفع ما يضرّ بحاله ،